دور مقاصد الشریعة فی الاجتهاد المعتدل
اصول الفقه؛ رویه مقارنه بین المذاهب الاسلامیه - The Principles of the Comparative Jurisprudence (Fiqh Al-Muqaran) Between The Islamic Denominations
1403/2024
چکیده
تدرس الورقة دورَ مقاصد الشریعة فی صنع الاجتهاد الواعی المعتدل، وتعرض ابتداءً لضرورة أن یکون المجتهد عالماً بمقاصد الشریعة الإسلامیة، فمعرفته بها لیس نافلةً أو أمرًا تکمیلیًّا، ثم تتناول أهم الأسس والمنطلقات التی توجه إلی ذلک، ومن أهمها الوعیُ بمراتب الأدلة ومنازلها وبناء الأحکام علیها، وإدراکُ الکلیات وتقدیمها والانطلاق منها، وردُّ الجزئیات إلیها، والتفریقُ بین قضایا الدین وقضایا الرأی وما ینتج عن ذلک، والوعی بالمآلات ومراعاتها فتحًا وسدًا... وجاءت الورقة فی تمهید مختصر یعرف بالمقاصد والاجتهاد المعتدل، وتسعة مطالب، المطلب الأول تحدث عن أهمیة العلم بمقاصد الشریعة وأثره فی الاجتهاد المعتدل، والمطلب الثانی تناول معرفة المقاصد الأصلیة والتبعیة والمقاصد العامة والخاصة وأثرها فی الاجتهاد المعتدل، والمطلب الثالث رکز علی أهمیة معرفة مراتب الأدلة ودرجات المسائل وأثرها فی الاجتهاد المعتدل، والمطلب الرابع بیّن أهمیة العمل بالکلیات ورد الجزئیات إلیها وأثر ذلک فی الاجتهاد المعتدل، المطلب الخامس تحدث عن التفطن إلی المصالح والمفاسد ودرجاتها وأثره فی الاجتهاد المعتدل، والمطلب السادس بین مراعاة المآل وأثره فی الاجتهاد المعتدل، والمطلب السابع ذکر دور أصل الإباحة وأثره فی الاجتهاد المعتدل، و المطلب الثامن تناول تجنّب الحِیَل وأثره فی الاجتهاد المعتدل، والمطلب التاسع تحدث عن أهمیة الإلمام بالعلوم العصریة والاستعانة بأهل الاختصاص وأثر ذلک فی الاجتهاد المعتدل. وخلصت الورقة إلی مجوعة من النتائج أهمها أن مراعاة تلک الأسس والعمل بها یفضی إلی اجتهاد حصیف واع، یقرّب ولا یبعد، ویجمع ولا یفرق، ویحفظ الحقوق والحریات، ولا یضیعها، ویصون الدین والنفوس والأموال، ویثمر اجتهادًا یعالج الإشکالات والنوازل بحکمة ووسطیة. وأوصت الورقة المؤسسات التعلیمیة العلیا وما قبلها خاصة الکلیات والجامعات الشرعیة بأن تعطی مقاصد الشریعة مزید عنایة، وتجعلها مقررًا أصیلاً، تقدمه إلی طلابها بصورة تطبیقیة عملیة، تظهر فیه مکانة مقاصد الشریعة بین علوم الشریعة، وأثرها البالغ فی الاجتهاد، وحاجة المسلمین علی تفاوت مستویاتهم إلیه.

